عبد الرحمن بن علي المكودي
35
شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو
بالياء في الرفع والنصب والجر وعلى ذلك نبه بقوله مطلقا أي في جميع الأحوال . وقوله : وبعضهم بالواو رفعا نطقا يعنى أن من العرب من يجرى الذي مجرى جمع المذكر السالم فيرفعه بالواو وينصبه ويجره بالياء فيقول نصر الذون آمنوا على الذين كفروا وهي لغة هذيل وقيل لغة تميم . وجمع الذي مبتدأ والألى خبره والذين معطوف على الألى على حذف العاطف وبعضهم مبتدأ ونطق خبره وبالواو متعلق بنطق ورفعا منصوب على إسقاط حرف الجر أي في رفع ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال والتقدير نطق بالواو رافعا . باللّات واللّاء الّتى قد جمعا * واللّاء كالّذين نزرا وقعا ثم أشار إلى السادس وهو جمع التي فقال : ( باللات واللائي التي قد جمعا ) فذكر أيضا للتي جمعين الأول اللاتي والثاني اللائي فتقول جاءني اللاتي قمن واللائي خرجن فالتي مبتدأ وقد جمع خبره وباللات متعلق بجمع والتقدير التي قد جمع باللاتى واللائي . ثم قال : ( واللاء كالذين نزرا وقعا ) يعنى أن اللائي الذي هو جمع التي قد يطلق على الذين فيكون جمعا للذي على وجه الندور والقلة ومنه قوله : « 15 » - فما أبناؤنا بأمن منه * علينا اللاء قد مهدوا الحجورا يعنى الذين قد مهدوا واللاء مبتدأ ووقع خبره وكالذين متعلق بوقع ونزرا منصوب على الحال من الضمير المستكن في وقع وهو اسم فاعل من نزر أي قل . ومن وما وأل تساوى ما ذكر * وهكذا ذو عند طيّئ شهر ولما فرغ من الذي والتي وثنيتهما وجمعهما انتقل إلى ما سواهما من الموصولات فقال : ( ومن وما وأل تساوى ما ذكر ) يعنى أن من وما وأل تساوى ما ذكر من الذي والتي وثنيتهما وجمعهما ففهم منه أنها تقع على المفرد المذكر والمؤنث والمثنى المذكر والمؤنث والمجموع المذكر والمؤنث فتقول جاءني من قام ومن قامت ومن قاما ومن قامتا ومن قاموا ومن قمن وكذلك مع ما وأل فمن تقع على من يعقل وما على ما لا يعقل وأل عليهما معا . ثم
--> ( 15 ) البيت من الوافر ، وهو لرجل من بنى سليم في تخليص الشواهد ص 137 ، والدرر 1 / 213 ، وشرح التصريح 1 / 133 ، والمقاصد النحوية 1 / 429 ، وبلا نسبة في الأزهية ص 301 ، وأوضح المسالك 1 / 146 ، وشرح الأشمونى 1 / 69 ، وشرح ابن عقيل ص 79 ، وهمع الهوامع 1 / 83 . والشاهد فيه قوله : « واللاء » حيث جاء بمعنى « الذين » وهو قليل .